سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا وَقَالَ: "إِنَّ في الصَّلَاةِ لَشُغُلًا". [خ ١١٩٩، م ٥٣٨]
===
الكفار، وقصته مشهورة في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه، وصلَّى عليه رسول الله ﷺ صلاة الغائب، أسلم في عهده ﷺ ولم يهاجر إليه ﷺ.
(سلمنا عليه، فلم يرد (١) علينا وقال: إن في الصلاة لشغلًا) هاهنا صفة محذوفة، أي شغلًا مانعًا من الكلام.
والحديث يدل على تحريم رد السلام في الصلاة، وكذلك يقتضي تحريم الكلام في الصلاة، ولا خلاف بين أهل العلم أن من تكلم في صلاته عامدًا عالمًا فسدت صلاته، قال ابن المنذر (٢): أجمع أهل العلم على أن من تكلم (٣) في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح صلاته أن صلاته فاسدة، واختلفوا في كلام الساهي (٤) الجاهل، وقد حكى الترمذي عن أكثر أهل العلم أنهم سووا بين كلام الناسي والعامد والجاهل، وإليه ذهب الثوري وابن المبارك، وبه قال النخعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة، وذهب قوم إلى الفرق بين كلام الناسي والجاهل، وبين كلام العامد، وقد حكى ذلك ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن الزبير، ومن التابعين عن عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وعن عمرو بن دينار، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر، وحكاه الحازمي عن نفر من أهل الكوفة وعن