هَذَا؛ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ"، أَوَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَوْمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِالإِسْلَامِ، وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ (١)!
===
(هذا) أي فعل الصلاة، وهكذا روى أحمد عن يحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف: هذا إنما هو التسبيح، وفي رواية مسلم من طريق إسماعيل، عن حجاج الصواف وفيها: إنما هو التسبيح والتكبير.
(إنما هو) أي فعل الصلاة (التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) أي هذا ونحوه، فإن التشهد والدعاء والتسليم من الصلاة وغير ذلك من الأذكار مشروع فيها.
استدل الشافعي ﵀ ﷺ على أن تكبير الإحرام جزء من الصلاة، قلنا: معناه إنما هي ذات التسبيح والتكبير.
واستدل أبو حنيفة على كون التحريمة شرطًا بقوله تعالى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٢)، فإن العطف يفيد التغاير.
(أو كما (٣) قال) شك من الراوي (رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله! إنا قوم حديث عهد) أي قريب زمان (بجاهلية) متعلق بعهد، ويمكن أن يتعلق بحديث، وما قبل ورود الشرع يسمى جاهلية لكثرة جهالتهم، يعني انتقلت من الكفر إلى الإِسلام قريبًا، ولم أعرف بعد أحكام الدين (وقد جاءنا الله بالإسلام، ومنا رجال يأتون الكهان) ويسألونهم عن المخفيات والأمور الكائنة في المستقبل، والكهان بضم الكاف جمع كاهن.