عَمْرٍو، نَا فُلَيْحٌ، عن هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مُعَاوِيةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ عُلِّمْتُ أُمُورًا مِنْ أُمُورِ الإِسْلَامِ، فَكَانَ فِيمَا عُلِّمْتُ أَن قِيلَ (١) لِي: "إِذَا عَطَسْتَ فَاحْمَدِ اللَّهِ، وَإِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَحَمِدَ الله فَقُلْ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ". قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ مَع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، رَافِعًا بِهَا صَوْتِي، فرَمَانِي النَّاسُ بَأَبْصَارِهِمْ حَتَّى احْتَمَلَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ بِأعْيُنٍ شُزْرٍ؟ ، قَالَ: فَسَبَّحُوا، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَلاة قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ "
===
عمرو، نا فليح، عن هلال بن علي) هو هلال بن أبي ميمونة المتقدم، (عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: لما قدمت على رسول الله ﷺ علمت) بصيغة المجهول من التعليم (أمورًا من أمور الإسلام) أي الفرائض وشرائع الإِسلام (فكان فيما علمت) بصيغة المجهول من التعليم، ويحتمل أن يكون على صيغة المعلوم من العلم (أن قيل لي) والقائل له إما رسول الله ﷺ أو بعض الصحابة (إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فحمد الله، فقل: يرحمك الله، قال: فبينما أنا قائم مع رسول الله ﷺ في الصلاة إذ عطس رجل فحمد الله، فقلت: يرحمك الله رافعًا بها صوتي، فرماني الناس بأبصارهم حتى احتملني ذلك) أي: حتى أغضبني رميهم بأبصارهم.
(فقلت: ما لكم تنظرون إلى بأعين شزر؟ ) بضم الشين المعجمة وسكون الزاء في آخره راء، جمع شزراء من الشزر، وهو النظر عن اليمين والشمال، وليس بمستقيم النظر، وقيل: هو النظر بمؤخر العين، وأكثر ما يكون النظر الشزر في حال الغضب وإلى الأعداء (قال: فسبحوا) أي قالوا: سبحان الله.
(فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: من المتكلم) في الصلاة؟