. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعترضوا على حديث ابن مسعود (١) فقال الحافظ في "الدراية": اتفق الحفاظ على أن هذه زيادة مدرجة من كلام ابن مسعود، منهم ابن حبان والدارقطني والبيهقي والخطيب، وأوضحوا الحجة في ذلك، وقال الخطابي: إن لم يثبت إدراجها دلت على أن الصلاة على النبي ﷺ ليست بواجبة، انتهى.
وقال النووي في "شرح مسلم" (٢): وقد جاء في رواية من هذا الحديث في غير مسلم زيادة: "فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك"، ولكن هذه الزيادة ليست صحيحة عن النبي ﷺ.
وقال الشوكاني في "النيل" (٣): وأما حديث ابن مسعود فقال البيهقي في "الخلافيات": إنه كالشاذ من قول عبد الله، وإنما جعل كالشاذ, لأن أكثر أصحاب الحسن بن الحر لم يذكروا هذه الزيادة لا من قول ابن مسعود مفصولة من الحديث، ولا مدرجة في آخره، وإنما رواه بهذه الزيادة عبد الرحمن بن ثابت عن الحسن، فجعلها من قول ابن مسعود، وزهير بن معاوية عن الحسن فأدرجها في آخر الحديث في قول أكثر الرواة عنه، ورواها شبابة بن سوار عنه مفصولة كما ذكر الدارقطني، انتهى.
قلت: دعوى الإدراج لا دليل عليها، والأصل عدم الإدراج حتى يقوم عليه دليل، كيف وقد شك الإِمام الخطابي في رفعه، ووقفه، فقال (٤): قد اختلفوا في هذا الكلام هل هو من قول النبي ﷺ أو من قول ابن مسعود؟ فإن صح مرفوعًا إلى النبي ﷺ ففيه دلالة على أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد غير واجبة، انتهى.