٩٧٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عن الْحَكَمِ، عن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قُلْنَا- أَوْ قَالُوا-:
===
بدليل ما روينا، وروي عن عمر وابن مسعود ﵄ أنهما قالا: الصلاة على النبي ﷺ سنة في الصلاة، على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، بل يقتضي الفعل مرة واحدة.
وقد قال الكرخي من أصحابنا: إن الصلاة على النبي ﷺ فرض العمر كالحج، وليس في الآية تعيين حالة الصلاة، والحديث محمول على نفي الكمال كقوله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد" (١)، وبه نقول.
وأما الصلاة (٢) على النبي ﷺ في غير حالة الصلاة، فقد كان الكرخي يقول: إنها فريضة على كل بالغ عاقل في العمر مرة واحدة، وقال الطحاوي (٣): كلما ذكره أو سمع اسمه تجب.
وجه قول الكرخي ما ذكرنا أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، فإذا امتثل مرة في الصلاة أو في غيرها سقط الفرض عنه، كما يسقط فرض الحج بالحج مرة واحدة.
ووجه ما ذكره الطحاوي أن سبب وجوب الصلاة هو الذكر أو السماع، والحكم يتكرر بتكرر السبب كما يتكرر وجوب الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات بتكرر أسبابها، انتهى كذا في "البدائع" (٤).
٩٧٦ - (حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى) أي عبد الرحمن، (عن كعب بن عجرة قال: قلنا - أو قالوا-) شك (٥) من الراوي في لفظ قلنا وقالوا أيهما قال الشيخ