قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ مَالِكٍ وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ, وَدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ: وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ (١) إلَّا أَنَّ هِشَامًا بَلَغَ بِهِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ.
===
عن زيد بن أسلم قال: قال النبي ﷺ: "إذا شك أحدكم في صلاته فإن استيقن أنه قد صلَّى ثلاثًا، فليقم وليتم ركعة بسجودها"، الحديث.
ويحتمل أن يكون معنى قوله في رواية يعقوب بن عبد الرحمن: "فإن استيقن أن قد صلَّى ثلاثًا" أنه فإن بني على اليقين، وقُدِّرَ أن قد صلَّى ثلاثًا، فعلى هذا لا يكون في حديث يعقوب بن عبد الرحمن ذكر الأمرين المتقدمين، بل يكون موافقًا لحديث ابن عجلان ومالك وغيرهما، والله تعالى أعلم.
(قال أبو داود: وكذلك) أي كما رواه يعقوب بن عبد الرحمن (رواه ابن وهب عن مالك وحفص بن ميسرة وداود بن قيس وهشام بن سعد) كلهم رووه عن زيد بن أسلم عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلًا (٢) (إلَّا أنَّ هشامًا بلغ به) أي بهذا الحديث (أبا سعيد الخدري) أي ذكر أبا سعيد فلم يرسله، بل رواه موصولًا.
وقد أخرج مسلم في "صحيحه" (٣) ما رواه ابن وهب عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم، ثم قال: بهذا الإسناد وفي معناه، والإسناد المتقدم ما روى سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ، وهذا يدل على أن حديث داود بن قيس ليس بمرسل، ولعل لداود بن قيس روايتين: إحداهما موصولة، والأخرى مرسلة، كما أشار إليه الزرقاني، ولم نقف على الرواية المرسلة.