وَيُثَبِّطُونَهُمْ عَنِ الْجُمُعَةِ, وَتَغْدُو الْمَلَائِكَةُ فتجلس (١) عَلَى باب (٢) الْمَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ الرَّجُلَ مِنْ سَاعَةٍ وَالرَّجُلَ مِنْ سَاعَتَيْنِ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ, فَإِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الاِسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ, فَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ, كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنْ أَجْرٍ (٣) , وَإِنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الاِسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ, كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنْ وِزْرٍ,
===
(ويثبطونهم) أي: يعوقونهم (عن الجمعة) أي عن صلاتها، (وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد، فيكتبون الرجل) الداخل في المسجد (من ساعة) (٤) أي بعد ساعة الأذان أو من أهل ساعة واحدة، والمراد بالساعة: الساعة العرفية، (والرجل) الداخل (من ساعتين) أي يكتبون الرجل الداخل في المسجد بعد الساعتين، أو يكتبون الرجل من أهل الساعتين، (حتى يخرج الإمام) أي للخطبة.
(فإذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع) للخطبة (والنظر) إلى الإِمام (فأنصت) أي سكت سكوت مستمع، (ولم يلغ) أي لم يرتكب اللغو من الفعل والقول، وإن كان من قبيل الأمر بالمعروف، (كان له كفلان) أي نصيبان (من أجر، وإن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع) للخطبة (والنظر) إِلى الإِمام (فلغا ولم ينصت كان له كفل) أي نصيب، وفي "البيهقي" (٥): كفلان أو كفل (من وزر) الوزر الحمل والثقل، ويطلق كثيرًا على الإثم والذنب.