وَمَنْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِصَاحِبِهِ: صَهْ, فَقَدْ لَغَا, وَمَنْ لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِى جُمُعَتِهِ تِلْكَ شَىْءٌ. ثُمَّ يَقُولُ فِى آخِرِ ذَلِكَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ". [حم ١/ ٩٣، ق ٣/ ٢٢٠]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ, قَالَ: بِالرَّبَائِثِ. وَقَالَ: مَوْلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ.
===
(ومن قال يوم الجمعة لصاحبه) أي لمن هو قريبه: (صه) أي هذه الكلمة الخفيفة المركبة من حرفين ومعناها اسكت (فقد لغا) وإن كان هذا من قبيل الأمر بالمعروف.
(ومن لغا فليس له في جمعته تلك) أي التي لغا فيها (شيء) من الأجر أي الفضيلة وإلَّا فقد حصل له نفس الصلاة وسقوط الفرض (ثم يقول) علي بن أبي طالب (في آخر ذلك: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك) الحديث.
(قال أبو داود: رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر، قال) الوليد: (بالربائث) أي جزمًا، ولم يقل بالشك بين الترابيث والربائث (وقال) الوليد: (مولى امرأته أم عثمان بن عطاء) فزاد لفظ ابن عطاء يعني أن عثمان ابن لعطاء، كما أنه ابن لامرأته أم عثمان، وليس ابنها من غيره (١).
وقد أخرج هذا الحديث الإِمام أحمد في "مسنده": حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء الخراساني أنه حدثه عن مولى امرأته، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إذا كان يوم الجمعة خرجت