عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِى جَمَاعَةٍ إلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِىٌّ أَوْ مَرِيضٌ». [ك ١/ ٢٨٨، ق ٣/ ١٧٢]
===
والحديث الذي رواه مرسل، وإذا ثبت أنه لقي النبي ﷺ فهو صحابي على الراجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه ﷺ مرسل صحابي (١)، وهو مقبول على الراجح (٢) (عن النبي ﷺ قال: الجمعة) أي صلاتها (حق واجب (٣) على كل مسلم في جماعة إلَّا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض).
عند الحنفية لوجوب الجمعة ستة شرائط: العقل، والبلوغ، والحرية، والذكورة، والإقامة، وصحة البدن، فلا تجب الجمعة على المجانين، والصبيان، ولا على العبيد إلَّا بإذن مواليهم، والنساء، والمسافرين، والمرضى.
أما الحرية فلأن منافع العبد مملوكة لمولاه إلَّا فيما استثنى، وهو أداء الصلوات الخمس على طريق الانفراد لما في الحضور إلى الجماعة، وانتظار الإِمام والقوم من تعطيل كثير من المنافع على المولى، ولذا لا يجب عليه الحج ولا الجهاد، وهذا المعنى موجود في السعي إلى الجمعة، وانتظار الإِمام والقوم، فسقطت عنه الجمعة.
وأما الإقامة فلأن المسافر يحتاج إلى دخول المصر وانتظار الإِمام والقوم، فيتخلف عن القافلة، فيلحقه الحرج.