فِى الْمِنْبَرِ, مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ, وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - «أَنْ مُرِى غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِى أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ» ,
===
(في المنبر مم عوده؟ ) أي من أيِّ شجرة عوده؟ (فسألوا) أي سهلًا (عن ذلك فقال) سهل: (والله إني لأعرف مما هو) وأتى بالقسم تأكيدًا، (ولقد رأيته) أي المنبر (أول يوم وضع) أي في المسجد (وأول يوم (١) جلس عليه رسول الله ﷺ) ثم ذكر قصة صنعه، فقال: (أرسل رسول الله ﷺ) رسالةً (إلى فلانة امرأة) (٢) من الأنصار، قال الحافظ (٣): وفي رواية أبي غسان عن أبي حازم: امرأة من المهاجرين، وهو وهم من أبي غسان لإطباق أصحاب أبي حازم على قولهم: من الأنصار، والإمرأة لم يعرف اسمها (٤).
(قد سماها سهل) يقول أبو حازم: سماها سهل، فنسيته (أن مري غلامك النجار) اختلف في اسم النجار على أقوال كثيرة (٥)، والمرجح عندهم أن اسمه ميمون (٦) (أن يعمل لي أعوادًا) جمع عود (أجلس عليهن إذا كلمت الناس)