فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ, فَقَالَ: فَقَدْ - وَاللَّهِ - صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ صَلَاةٍ". [م ٨٦٢، ن ١٤١٥، جه ١١٠٥, حم ٥/ ١٠٠]
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, الْمَعْنَى, عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ, حَدَّثَنَا سِمَاكٌ, عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: "كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ (١) بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
===
"إنما قصرت الصلاة لأجل الخطبة"، أخبرا أن شطر الصلاة سقط لأجل الخطبة، وشطر الصلاة كان فرضًا، فلا يسقط إلَّا لتحصيل ما هو فرض.
والثالث: أن ترك الظهر بالجمعة عرف بالنص، والنص ورد بهذه الهيئة وهي وجوب الخطبة، كذا في "البدائع" (٢).
(فمن حدثك أنه) أي رسول الله ﷺ كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقال) أي جابر بن سمرة: (فقد - والله - صليت معه) أي مع رسول الله ﷺ (أكثر من ألفي صلاة) قال الشوكاني (٣): قال النووي: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة، انتهى، ولا بد من هذا لأن الجمع التي صلاها ﷺ من عند افتراض صلاة الجمعة إلى عند موته لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه.
١٠٩٤ - (حدثنا إبراهيم بن موسى) أبو إسحاق الفراء الرازي يلقب بالصغير (وعثمان بن أبي شيبة، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (عن أبي الأحوص) سلام بن سليم، (نا سماك) بن حرب، (عن جابر بن سمرة قال: كان لرسول الله ﷺ خطبتان) يوم الجمعة (يجلس بينهما) و (يقرأ القرآن) أي في الخطبة.