وَيُذَكِّرُ النَّاسَ". [م ٨٦٢، دي ١٥٥٧، جه ١١٠٦، ن ١٥٨٤، حم ٥/ ٩٤]
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ, حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ قَعْدَةً لَا يَتَكَلَّمُ", وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [ن ١٠٨٣، حم ٥/ ٩٧]
===
(ويُذَكِّرُ الناس) (١) أي يعظهم، فقراءة القرآن في الخطبة عندنا سنَّة، وعند الشافعي شرط، والصحيح مذهبنا, لأن الله تعالى أمر بالذكر مطلقًا عن قيد القعدة والقراءة، فلا تجعل شرطًا للخبر الواحد, لأنه يصير ناسخًا لحكم الكتاب، وأنه لا يصلح ناسخًا له، ولكن يصلح مكملًا له، فقلنا: إن قدر ما ثبت بالكتاب يكون فرضًا، وما ثبت بالخبر الواحد يكون سنَّة عملًا بهما بقدر الإمكان، كذا في "البدائع" (٢).
١٠٩٥ - (حدثنا أبو كامل) فضيل بن حسين، (نا أبو عوانة) الوضَّاح اليشكري، (عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي ﷺ يخطب قائمًا ثم يقعد قعدة) خفيفة (لا يتكلم) في القعدة (وساق) أبو عوانة (الحديث).
وقد أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٣) هذا الحديث تامًا من طريق عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدة، لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى على منبره، فمن حدثك أنه يراه يخطب قاعدًا فلا تصدقه.