مَعَ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ (١) ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى, فَنَسْلُكُ بَطْنَ بَطْحَانَ, حَتَّى نَأْتِىَ الْمُصَلَّى فَنُصَلِّىَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, ثُمَّ نَرْجِعُ مِنْ بَطْنِ بَطْحَانَ إِلَى بُيُوتِنَا". [٣/ ٣٠٩، ك ١/ ٢٩٦]
===
أول النهار (مع أصحاب رسول الله ﷺ إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى) أي لصلاتيهما (فنسلك بطن بطحان) هو بفتح باء، اسم وادي المدينة، وأكثرهم يضمونها، كذا في "المجمع"، وقال في "القاموس" (٢): وبطحان بالضم، أو الصواب الفتح، وكسر الطاء: موضع بالمدينة.
(حتى نأتي المصلى فنصلي) صلاة العيدين (مع رسول الله ﷺ، ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا) أي ثم نرجع من المصلى من طريق بطن بطحان إلى بيوتنا.
وهذا الحديث لا يناسب ترجمة الباب، وفي نسخ أبي داود التي عندي وجد هذا الحديث تحت هذه الترجمة، ولكن قال صاحب "العون" (٣): وجد في بعض النسخ هذا الحديث قبل هذا الباب، أي في "باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق"، انتهى، فذكر هذا الحديث في الباب المتقدم أنسب (٤)، فإنه وإن لم يذكر فيه أن الرجوع كان من طريق آخر، ولكن ظاهره أن الرجوع كان من الطريق الذي كان الغدو منه، فهذا يدل على أن مرة رجع من طريق آخر، ومرة رجع في الطريق الذي غدا فيه، وذكره في هذا الباب من تصرفات النساخ.