فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا» , وَأَىُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ. [ت ٣٨٩١، ق ٣/ ٣٤٣]
===
ولعلها (١) كانت تلك الساعة تكره الصلاة فيها، فقيل له: أتصلي في هذه الساعة التي تكره الصلاة فيها (فقال) ابن عباس: (قال رسول الله ﷺ: إذا رأيتم آية) مخوفة (فاسجدوا) أي صلوا، ويؤيد هذا التفسير ما أخرجه البخاري من حديث أبي مسعود بلفظ: "ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها" بإفراد الضمير "فقوموا فصلوا". وقيل: أراد السجود فحسب.
قال القاري (٢): قال الطيبي: هذا مطلق، فإن أريد بالآية خسوف الشمس والقمر، فالمراد بالسجود الصلاة، وإن كانت غيرها كمجيء الريح الشديدة والزلزلة وغيرهما، فالسجود هو المتعارف، ويجوز الحمل على المتعارف أيضًا لما ورد: كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، انتهى.
قال ابن الهمام (٣): وفي "مبسوط شيخ الإِسلام": قال: في ظلمة أو ريح شديدة الصلاة حسنة، وعن ابن عباس أنه صلَّى لزلزلة بالبصرة.
(وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي ﷺ) لأنهن ذوات البركة، فبحياتهن يدفع العذاب عن الناس، ويخاف العذاب بذهابهن، فينبغي الالتجاء إلى ذكر الله والسجود عند انقطاع بركتهن ليندفع العذاب ببركة الذكر.