تَفْرِيْعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ السَّفَرِ
(٢٧١) بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
١١٩٨ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِى الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ, فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِى صَلَاةِ الْحَضَرِ". [خ ٣٥٠، م ٦٨٥، ن ٤٥٣، ق ٣/ ١٤٥]
===
(تَفْريعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ السَّفَرِ)
(٢٧١) (بَابُ صَلَاةِ المُسَافِرِ)
١١٩٨ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت (١) صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر) (٢)، استشكل هذا الحديث بوجهين، أولهما: أنه مخالف لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣)، فإن الآية تدل على أن صلاة السفر قصرت، والحديث يدل على أنها لم تقصر.
والوجه الثاني: أنه مخالف لفعل عائشة، فإنه روي عنها أنها تتم، أخرج البخاري عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: الصلاة أول ما فرضت ركعتان، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر، قال الزهري: فقلت لعروة: فما بال عائشة تتم، قال: تأولت ما تأول عثمان (٤).