سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ, ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الآخَرِينَ, وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ, ثُمَّ رَكَعَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا, ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ, وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ, فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ سَجَدَ الآخَرُونَ, ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا,
===
سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف (٢) الذي يليه) أي الصف الأول (إلى مقام الآخرين) أي الصف الثاني، (وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وركعوا) أهل الصفين (جميعًا، ثم سجد) رسول الله ﷺ (وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا) أي أهل الصفين (جميعًا).
وقد أخرج النسائي (٣) هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا منصور عن مجاهد عن أبي عياش الزرقي، وفي سياقه مخالفة لسياق أبي داود، ففي سياق أبي داود ذكر سجود الصف الثاني قبل تبادل الصفوف، وفي حديث النسائي بعده، ولفظه: "ثم سجد الذين يلونه وتأخر هؤلاء الذين يلونه وتقدم الآخرون فسجدوا".
قلت: وإن كان عبد العزيز بن عبد الصمد أحفظ وأوعى من جرير بن عبد الحميد، لكن حديث شعبة عن منصور عند النسائي (٤)، وحديث الثوري