وَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ, وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى, فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِى بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ, ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ". [خ ٤١٢٩، م ٨٤٢، ن ١٥٣٧]
===
الأولى التي كانت مع الإِمام (وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلَّى بهم الركعة) الثانية (التي بقيت من صلاته) ﷺ (ثم) لما جلس للتشهد (ثبت جالسًا، وأتموا) أي الطائفة الثانية (لأنفسهم) الركعة الثانية الباقية عليهم (ثم سلم بهم) أي بالطائفة الأخيرة أي معهم ليحصل لهم فضيلة التسليم معه كما حصل للأولين فضيلة التحريم معه، هذا ما قاله القاري (١).
وأما كلام الحافظ في "الفتح": فيشير (٢) إلى أن الطائفة الأولى لما أتمت صلاتها، وأراد الانصراف إلى العدو لم يسلم، فلما جلس رسول الله ﷺ في التشهد، وصلت الطائفة الثانية ركعتيها، فحين ذلك سلَّم الجميع مع سلام رسول الله ﷺ.
قال الحافظ (٣): قوله: "فصلَّى معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم" هذه الكيفية تخالف الكيفية التي تقدمت عن جابر في عدد الركعات، وتوافق الكيفية التي تقدمت عن ابن عباس في ذلك، لكن تخالفها في كونه ﷺ ثبت قائمًا حتى أتمت الطائفة لأنفسها ركعة أخرى، وفي أن الجميع استمروا في الصلاة حتى سلموا بسلام النبي ﷺ، انتهى.
لكن كلام أبي داود في ترجمة الباب وهو قوله: "أتموا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا" يقتضي أن رواية يزيد بن رومان في سلام الطائفة الأولى بعد إتمام الركعة الثانية محمولة على رواية يحيى بن سعيد عن القاسم، فإن رواية يزيد بن