وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ - فَقَالَ: "اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ". قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ (١) صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: إِنِّي لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرَ (٢) الصَّلَاةَ،
===
وكان نحو عرنة (٣) وعرفات) وهما موضعان خارجان من الحرم من مكة على تسعة أميال، وبطن عرنة بعرفات، وليس من الموقف، وعرفات موقف الحجاج للحج (فقال) رسول الله ﷺ: (اذهب فاقتله) أي خالد بن سفيان، وسببه أنه كان يجمع البعوث لقتال رسول الله ﷺ كما سيأتي (قال: فرأيته وقد حضرت صلاة العصر) أي وقتها (فقلت) في نفسي: (إني لأخاف (٤) أن يكون بيني وبينه ما) (٥) أي شيء من المجادلة (إن) زائدة (أوخر الصلاة) به، وفي نسخة: ما يؤخر، وهو أوضح, لأنه لا يحتاج إلى التقدير، والذي عندي في توجيه إعرابه أن يكون لفظ "ما" بمعنى شيء، اسم ليكون، وخبره بيني وبينه مقدم على اسمه، ولفظة "إن" زائدة، وأوخر الصلاة صفة له، والراجع مقدر، وهو لفظ "به".
حاصل المعنى على هذا أنه يقول: إني أخاف من أن يكون بيني وبينه