فَانْطَلَقْتُ أَمْشِى وَأَنَا أُصَلِّى أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ, فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ, قَالَ لِى: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ, بَلَغَنِى أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ, فَجِئْتُكَ فِى ذَاكَ (١). قَالَ: إِنِّى لَفِى ذَاكَ (٢). فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِى عَلَوْتُهُ بِسَيْفِى حَتَّى بَرَدَ". [حم ٣/ ٤٩٦، حب ٧١١٦، خزيمة ٩٨٢، ق ٣/ ٢٥٦]
===
القتال، فيطول الزمان فيكون سببًا لتأخر الصلاة، أو لفوت الصلاة، فلذلك صليت بالإيماء قبل أن أحمل عليه.
(فانطلقت أمشي (٣)، وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه) أي نحو خالد متعلق بأمشي، (فلما دنوت منه قال) خالد بن سفيان (لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك نجمع) أي المجموع (لهذا الرجل) وأشار إلى النبي ﷺ بهذا الكلام ليخفى عليه أنه من أصحابه (فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك) أي مشغول في جمع البعوث (فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني) أي أقدرني، كأنه غفل عنه وأمن, وحصل له القدرة (علوته بسيفي) فقتلته (حتى برد).
قال الحافظ في "الفتح" (٤): وإسناده حسن، وقد أخرجه الإِمام أحمد في