. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الركعتين، ورأيتك تصليهما، فكيف هذا؟ فاعتذر عنه ﷺ بأن الركعتين بعد الظهر ما صليتهما، فهما هاتان الركعتان، وفي بعض الروايات عنها أنها قالت: "ما رأيته صلاها قبل ولا بعد".
وفي رواية عنها عند الطحاوي (١): "قالت: نعم، صلَّى رسول الله ﷺ عندي ركعتين بعد العصر، قلت: أمرت بهما؟ قال: لا, ولكن أصليهما بعد الظهر، فشغلت عنهما فصليتهما الآن"، وفي رواية عنها عند الطحاوي: "قالت: صلَّى رسول الله ﷺ العصر، ثم دخل بيتي، فصلَّى ركعتين، فقلت: يا رسول الله ﷺ! صليت صلاة لم تكن تصليها، قال: قدم عليَّ مال، فشغلني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر، فصليتهما الآن، قلت: يا رسول الله! أفنقضيهما إذا فاتتا، قال: لا".
فهذه الروايات تشير إلى أن فعله ﷺ كان مخصوصًا به، وبعض الروايات في هذا المعنى أصرح من بعض.
وأما عائشة ﵂ فرويت عنها روايات مختلفة، ففي روايات عنها أن رسول الله ﷺ داوم على الركعتين بعد العصر، "قالت: ركعتان لم يكن رسول الله ﷺ يدعهما سرًا ولا علانية، ركعتان قبل الصبح، وركعتان بعد العصر"، وفي غيرها من الروايات هذا المعنى روي عنها بألفاظ مختلفة، ومعنى المداومة أنه ﷺ إذا دخل عندها صلاهما، وأما إذا دخل على غيرها من الأزواج، أو لم يدخل على إحداهن، أو كان في سفر لم يصلهن.
وفي رواية عنها عند الطحاوي: "أن معاوية بن أبي سفيان قال، وهو على المنبر لكثير بن الصلت: اذهب إلى عائشة، فاسألها عن ركعتي النبي ﷺ بعد العصر، قال أبو سلمة: فقمت معه، وقال ابن عباس لعبد الله بن الحارث: اذهب معه فجئناها فسألناها، فقالت: لا أدري، سلوا أم سلمة"، الحديث.