١٢٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ, حَدَّثَنَا سِمَاكٌ قَالَ: "قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا, فَكَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِى صَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ, فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ﷺ" (١). [م ٦٧٠، ن ١٣٥٨، ت ٥٨٥، حم ٥/ ٨٦، ق ٢/ ١٨٦]
===
على الأمة، وقد تقدم جواب المعارضة لحديثها عند مسلم: "أنه ﵊ يصلي الضحى أربع ركعات" بأن النفي محمول على المداومة أو الرؤية.
١٢٩٤ - (حدثنا ابن نفيل) عبد الله بن محمد (وأحمد بن يونس قالا: نا زهير) بن معاوية، (نا سماك) بن حرب (قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ-قال: نعم كثيرًا) أي أجالس رسول الله ﷺ في كثير من الأوقات (فكان لا يقوم من مصلاه الذي صلَّى فيه الغداة) أي صلاة الفجر (حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت) أي وارتفعت (قام ﷺ) للانصراف عن المسجد.
ولا مناسبة لهذا الحديث بصلاة الضحى، ولعل المصنف ﵀ فَهِمَ من قوله: "فإذا طلعت قام" أي قام إلى تطوع الضحى، وقد أشار إليه في الحاشية: أي لصلاة الإشراق، ولكن تتبعت طرق الحديث، فلم أجد في طريقه ما يدل على أن هذا القيام كان لأداء الصلاة، بل في بعض طرقه أن هذا القيام كان للرجوع والانصراف، أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٢) من طريق سفيان عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: "كان النبي ﷺ إذا صلَّى الفجر جلس في مصلاه، لم يرجع حتى تطلع الشمس".