قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّورِ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمُفَصَّلِ". [م ٧١٧، ن ٢١٨٤، ق ٣/ ٥٠]
١٢٩٣ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: "مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّى لأُسَبِّحُهَا, وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ, خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ". [خ ١١٧٧، م ٧١٨، السنن الكبرى للنسائي ٤٨٠، ق ٣/ ٥٠]
===
يصلي سبحة الضحى"، وسببه أن رسول الله ﷺ ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات، فإنه قد يكون في ذلك مسافرًا، وقد يكون حاضرًا، ولكنه في المسجد، أو في موضع آخر، وإذا كان عند نسائه فإنما كان لها يوم من تسعة، فيصح قولها: "ما رأيته يصليها" وتكون قد علمت بخبره، أو بخبر غيره، أنه صلاها، أو يقال: قولها: "ما كان يصليها" أي ما يداوم عليها، فيكون نفيًا للمداومة، لا لأصلها، والله أعلم.
(قلت: هل كان رسول الله ﷺ يقرن السور؟ ) وفي نسخة: السورتين، أي يقرأ السورتين، أو السور في ركعة واحدة (قالت: من المفصل) أي يقرأ من المفصل سورتين في ركعة واحدة، كما سيأتي في أبي داود.
١٢٩٣ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما سبَّح) أي ما صلَّى (رسول الله ﷺ) أي عندي، أو دوامًا (سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها) أي لأصليها (وإن) مخففة من الثقيلة (كان رسول الله ﷺ ليدع) أي يترك (العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية) مفعول له ليدع (أن يعمل به الناس فيفرض عليهم).
معنى هذ الكلام أن رسول الله ﷺ ترك تطوع الضحى لخوف أن تفرض