الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ, فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِى بَيْتِهَا وَصَلَّى ثَمَانِ (١) رَكَعَاتٍ, فَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ صَلَّاهُنَّ بَعْدُ". [خ ١١٧٦، م ٣٣٦، ت ٤٧٤، حم ٦/ ٣٤٢، دي ١٤٥٢، ١٤٥٣]
١٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى الضُّحَى؟ فَقَالَتْ: لَا, إلَّا أَنْ يَجِئَ مِنْ مَغِيبِهِ,
===
الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها وصلَّى ثمان ركعات، فلم يره) أي رسول الله ﷺ (أحد صلاهن بعد).
١٢٩٢ - (حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع، حدثنا الجريري) سعيد بن إياس، (عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ فقالت: لا) أي لا يصليها (إلَّا أن يجيء من مغيبه) أي من سفره، فيصليها إذا جاء من سفره ضحى، وهذا معارض لما روته معاذة: "أنها سألت عائشة، كم كان رسول الله ﷺ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء"، وفي رواية: "ويزيد ما شاء الله".
قال النووي في "شرح مسلم" (٢): وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته ﷺ الضحى وإثباتها، فهو أن النبي ﷺ كان يصليها بعض الأوقات لفضلها، ويتركها في بعض خشية أن تفرض، كما ذكرته عائشة، ويتأول قولها: "ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه" على أن معناه ما رأيته، كما قالت في الرواية الثانية: "ما رأيت رسول الله ﷺ