وُيصَلِّي بَيْنَ أَذَانِ الْفَجْرِ وَالإِقَامَةِ رَكْعَتَيْنِ. [م ٧٣٨، ن ١٧٥٦، حم ٦/ ٥٢]
١٣٤١ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ وَلَا فِى غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً,
===
وسجد وهو قاعد، وصلاهما مرة بأنه أحرم قاعدًا، ثم إذا أراد أن يركع قام فركع وسجد وهو قائم، لكن ثبت عن عائشة أن رسول الله ﷺ لم يكن يصلي صلاة الليل قاعدًا حتى أسن، فكان يقرأ قاعدًا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع.
فهذا الحديث يدل على أن قيام رسول الله ﷺ بعد القعود في صلاة تكون القراءة فيها طويلة، وهاتان الركعتان يقرأهما رسول الله ﷺ بقراءة خفيفة، فلا يناسب فيهما القيام بعد القعود، ويحتمل أن يكون هذا متعلقًا بثماني ركعات بأنه إذا صلاها قاعدًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ آيًا من القرآن، فركع وسجد وهو قائم، (ويصلي بين أذان الفجر والإقامة ركعتين) وهما سنَّة الفجر.
١٣٤١ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه) أي أبا سلمة (أخبره) أي سعيدًا (إنه) أي أبا سلمة (سأل عائشة) ﵂ (زوج النبي ﷺ كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ) صلاة الليل (في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة).
يشكل هذا بما تقدم من روايتها أن رسول الله ﷺ كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الشفعة التي كان يصليها جالسًا، فكيف تقول: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؟
وأيضًا يشكل بصلاة التراويح، فإنه ﷺ صلاها ثلاث ليال، ثم تركها بعذر فرضيتها.