عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ, أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِى؟ » قَالَ (١): لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ, قَالَ: «فَإِنِّى أَنَامُ وَأُصَلِّى وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ, وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ, فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ, فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا, وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا, وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا, فَصُمْ وَأَفْطِرْ, وَصَلِّ وَنَمْ». [حم ٦/ ٢٦٨]
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّه ﷺ، هَلْ كَانَ
===
أي إبراهيم، (عن ابن إسحاق) محمد، (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) ﵂: (أن النبي ﷺ بعث إلى عثمان بن مظعون) أي دعاه، ولعله لأنه أخبر بقوله: "أصلي الليل ولا أنام، وأصوم فلا أفطر، وأتبتل عن النساء".
(فجاءه فقال: يا عثمان أرغبت) أي أعرضت (عن سنتي؟ ) أي الطريقة التي بعثت بها (قال) أي عثمان: (لا) أي لا أرغب عن سنتك (والله يا رسول الله، ولكن سنتك أطلب، قال: فإني) أي إن سنتي أني (أنام) في الليل في بعضه (وأصلي) أي أصلي في بعضه (وأصوم) في بعض الأيام (وأفطر) في بعضها (وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان) من أن تضيع حق نفسك وأهلك وضيفك (فإن لأهلك) أي زوجتك (عليك حقًا) من المحادثة والمؤانسة (وإن لضيفك عليك حقًا، وإن لنفسك عليك حقًا) أن تريحها (فصم) في بعض الأيام (وأفطر) أي في بعضها (وصلِّ) في بعض الليل (ونم) في بعضها.
١٣٧٠ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله ﷺ، هل كان