يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأيَّامِ؟ قَالَتْ؟ لَا، كَانَ (١) عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يسْتَطِيعُ"؟ ! . [خ ١٩٨٧، م ٧٨٣، حم ٦/ ١٨٩]
===
يخص (٢) شيئًا من الأيام؟ قالت: لا) قال ابن بطال: فإن قيل: هو معارض لقولها: "ما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان"، قلنا: لا تعارض, لأنه كان كثير الأسفار، فلا يجد سبيلًا إلى صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فيجمعها في شعبان.
(كان عمله ديمة) بكسر أوله وسكون التحتانية أي: دائمًا، قال أهل اللغة: الديمة مطر يدوم أيامًا، ثم أطلقت على كل شيء يستمر، وأصله الواو فانقلبت ياءً للكسرة قبلها (وأيكم يستطيع) وفي رواية سفيان: "يطيق" في الموضعين والمعنى متقارب (ما كان رسول الله ﷺ يستطيع؟ ! ).
* * *
تَمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الخامس ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد السادس وأوله: "تفريع أبواب شهر رمضان" وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلَّم تسليمًا كثيرًا