قَالَ: "اقْرَأ في عِشْرِينَ"، قَالَ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "اقْرَأْ في خَمْسَ عَشْرَةَ"، قَالَ: إِنَي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "اقْرَأ في عَشْرٍ"، . قَالَ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "اقْرَأ في سَبْعٍ، وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ". [خ ٥٠٥٤، م ١١٥٩]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ أَتَمُّ.
===
(قال: اقرأ في عشرين) أي اختم في عشرين ليلة (قال: إني أجد قوة) على الزيادة منه (قال) رسول الله ﷺ: (اقرأ في خمس عشرة) ليلة، في كل ليلة جزئين. (قال: إني أجد قوة، قال) رسول الله ﷺ: (اقرأ) القرآن (في عشر) أي عشر ليال، في كل ليلة منها ثلاثة أجزاء (قال) عبد الله بن عمرو: (إني أجد قوة) أن أقرأ أكثر منها (قال) رسول الله ﷺ: (اقرأ في سبع) على منازل "فمي بشوق" (١) (ولا تزيدن على ذلك).
قال النووي (٢): هذا من الإرشاد إلى الاقتصاد في العبادة، والإشارة (٣) إلى تدبر القرآن، وقد كان للسلف عادات مختلفة فيما يقرؤون، كل يوم بحسب أحوالهم وأفهامهم ووظائفهم، فكان بعضهم يختم القرآن في كل شهر، وبعضهم في عشرين يومًا، وبعضهم في عشرة أيام، وبعضهم أو أكثر في سبعة، وكثير منهم في ثلاثة، وكثير في كل يوم وليلة، وبعضهم في كل ليلة، وبعضهم في اليوم والليلة ثلاث ختمات، وبعضهم ثمان ختمات، وهو أكثر ما بلغنا، وقد أوضحت ذلك كله مضافًا إلى فاعليه وناقليه في كتاب "آداب القراء". قلت: وقد أخرج مسلم هذا الحديث في "صحيحه" في كتاب الصوم مفصلًا.
(قال أبو داود: وحديث مسلم) بن إبراهيم شيخ المصنف (أتم).