. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في كل يوم وليلة خمس صلوات" (١)، وقال ﷺ في خطبة الوداع: "صلوا خمسكم".
وكذا المروي في حديث معاذ أنه لما بعثه إلى اليمن قال له: "أعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة" (٢).
ولو كان الوتر واجبًا لصار المفروض ست صلوات في كل يوم وليلة، ولأن زيادة الوتر على خمس المكتوبات نسخ لها, لأن الخمس قبل الزيادة كانت كل وظيفة اليوم والليلة، وبعد الزيادة تفسير بعض الوظيفة، فينسخ وصف الكلية بها، ولا يجوز نسخ الكتاب والمشاهير من الأحاديث بالآحاد.
ولأن علامات السنن فيها ظاهرة فإنها تؤدى تبعًا للعشاء، والفرض ما لا يكون تابعًا لفرض آخر، وليس لها وقت ولا أذان ولا إقامة ولا جماعة، ولفرائض الصلوات أوقات وأذان وإقامة وجماعة، ولذا يُقرأ في الثلاث كلها، وذا من أمارات السنن.
ولأبي حنيفة (٣) ما روى خارجة بن حذافة عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله تعالى زادكم صلاة، ألا وهي الوتر، فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر" (٤).