وَيَدْعُو (١) لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ" (٢). [خ ٧٩٧، م ٦٧٦، ن ١٠٧٥، ق ٢/ ١٩٨، قط ٢/ ٣٨]
===
ويدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين).
قال في "الدر المختار": ولا يقنت لغيره، أي الوتر، إلَّا لنازلة، فيقنت الإِمام في الجهرية، وقيل: في الكل.
وقال الشامي في "رد المحتار" (٣) قوله: "فيقنت الإِمام في الجهرية" يوافقه ما في "البحر" و"الشرنبلالية" عن "شرح النقاية" عن "الغاية": وإن نزلت بالمسلمين نازلة قنت الإِمام في صلاة الجهر، وهو قول الثوري وأحمد، انتهى. وكذا ما في شرح الشيخ إسماعيل عن "البناية": إذا وقعت نازلة قنت الإِمام في الصلاة الجهرية، لكن في "الأشباه" عن "الغاية": قنت في صلاة الفجر، ويؤيده ما في "شرح المنية" حيث قال بعد كلام: فتكون شرعيته أي شرعية القنوت في النوازل مستمرة، وهو محمل قنوت من قنت من الصحابة بعد وفاته ﵊، وهو مذهبنا وعليه الجمهور.
قال الحافظ (٤) أبو جعفر الطحاوي: إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير بلية، فإن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به، فعله رسول الله ﷺ، وأما القنوت في الصلوات كلها للنوازل فلم يقل به إلَّا الشافعي، فكأنهم حملوا ما روي عنه ﵊ أنه قنت في الظهر والعشاء كما في مسلم، وأنه قنت في المغرب أيضًا كما في البخاري على النسخ لعدم ورود المواظبة والتكرار الواردتين في الفجر عنه