١٤٤٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ، نَا مُعَاذٌ - يَعْنِي ابْنَ هِشَام-، حَدَّثَنِي أَبِي، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سلَمَة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، نَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: "وَاللَّه لأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ (١) صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ،
===
الربيع، عن عاصم بن سليمان: قلنا لأنس: "إن قومًا يزعمون أن النبي ﷺ لم يزل يقنت في الفجر؟ ، فقال: كذبوا، إنما قنت شهرًا واحدًا يدعو على حي من أحياء المشركين" (٢)، وقيس وإن كان ضعيفًا لكنه لم يتهم بالكذب، وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (٣) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس: "أن النبي ﷺ لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم".
فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت فلا يقوم بها حجة، وإذا تقرر هذا علمت أن الحق ما ذهب إليه من قال: إن القنوت مختص بالنوازل، وأنه ينبغي عند نزول النازلة أن لا تخص به صلاة دون صلاة، وقد حاول جماعة من حذاق الشافعية الجمع بين الأحاديث بما لا طائل تحته، وأطالوا الاستدلال على مشروعية القنوت في صلاة الفجر في غير طائل، انتهى ملخصًا.
١٤٤٠ - (حدثنا داود بن أمية) الأزدي، (نا معاذ - يعني ابن هشام-، حدثني أبي) أي هشام بن أبي عبد الله، (عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، نا أبو هريرة قال: والله لأقربن بكم صلاة رسول الله ﷺ) أي لأصلين بكم صلاة قريبًا بصلاته ﷺ وشبيهًا بها.
(قال) أبو سلمة: (فكان أبو هريرة يقنت) أي يصلي القنوت (في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح،