فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ (١)، وَلَيْسَ في تِسْعِينَ
===
منفردة أو ذكورًا منفردة ففيهما روايتان عنه، ذكرهما الطحاوي في "الآثار".
وقال أبو يوسف ومحمد: لا زكاة فيها كيفما كانت، وبه أخذ الشافعي، واحتجوا بهذا الحديث، وبقوله ﷺ: "ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة"، وكل ذلك نص في الباب.
ولأن زكاة السائمة لا بد لها من نصاب مقدر كالإبل والبقر والغنم، والشرع لم يرد بتقدير النصاب في السائمة منها فلا يجب فيها زكاة السائمة كالحمير.
ولأبي حنيفة ما روي عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "في كل فرسٍ سائمةٍ دينار، وليس في الرابطة شيء".
وروي أن عمر (٢) بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح ﵁ في صدقة الخيل: أن خَيِّرْ أربابَها، فإن شاؤوا أدوا من كل فرس دينارًا، وإلا قَوِّمْها وخُذْ من كل مائتي درهم خمسة دراهم. وروي عن السائب بن يزيد ﵁: أن عمر ﵁ لما بعث العلاء [بن] الحضرمي إلى البحرين أمره: أن يأخذ من كل فرس شاتين أو عشرة دراهم.
وأما قول النبي ﷺ: "عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق"، فالمراد منه الخيار للركوب والغزو، لا للإسامة، بدليل أنه فرق بين الخيل والرقيق، والمراد منها عبيد الخدمة، ألا ترى أنه أوجب فيها صدقة الفطر، وصدقة الفطر إنما تجب في عبيد الخدمة، أو يحتمل ما ذكرنا فيحمل عليه عملًا بالدليلين بقدر الإمكان، انتهى ملخصًا.
(فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهمًا درهم، وليس) يجب (في تسعين