عَظِيمَةً فتيَّةً لِيَأْخُذَهَا, فَأَبَى عَلَىَّ, وَهَا هِىَ ذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ, خُذْهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَاكَ الَّذِى عَلَيْكَ, فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ, وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ». قَالَ: فَهَا هِىَ ذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَدْ جِئْتُكَ بِهَا, فَخُذْهَا. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْضِهَا, وَدَعَا لَهُ فِى مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ". [حم ٥/ ١٤٢، خزيمة ٢٢٧٧]
١٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّىُّ, عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِىٍّ, عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «إِنَّكَ تَأْتِى قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ,
===
عظيمةً فتية ليأخذها، فأبى علي، وها) للتنبيه (هي) أي الناقة (ذِهْ) أي هذه الموجودة عندك، (قد جئتك بها يا رسول الله، خُذْها).
(فقال له رسول الله ﷺ: ذاك) أي ابنة مخاض (الذي) وجبت (عليك) مبتدأ وخبر، (فإن تطوعت بخير) منها (آجرك الله فيه) أي في تطوع الخير، (وقبلناه منك، قال: فها هِيَ ذِهْ يا رسول الله! قد جئتك بها، فَخُذها، قال) أبي بن كعب: (فأمر رسول الله ﷺ) أُبيًّا (بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة).
١٥٨٤ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا وكيع، نا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي) وهو يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن صيفي، ويقال: يحيى بن محمد، ويقال: يحيى بن عبد الله بن صيفي المكي، مولى بني مخزوم، ويقال: مولى عثمان، قال ابن معين والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: كأنه (١) ثقة.
(عن أبي معبد) نافذ، مولى ابن عباس، (عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن) أميرًا وعاملًا عليها.
(فقال) رسول الله ﷺ: (إنك تأتي قومًا أهلَ كتابٍ) لأنهم كانوا أكثرهم