قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ أَهْلَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا، أَفَنَكْتُمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: "لَا". [ق ٤/ ١٠٤]
١٥٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَيحْيَى بْنُ مُوسى قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عن أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ. [انظر سابقه]
===
وقال في "تهذيب التهذيب" (١): وجزم ابن عبد البر وغيره أن الخصاصية أمه وليس كذلك، بل هي إحدى جداته.
(قال) ديسم: (قلنا) أي لبشير بن الخصاصية: (إن أهل الصدقة) أي السعاة (يعتدون علينا) أي يظلموننا، ويأخذون أكثر مما وجب علينا، (أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: لا).
١٥٨٧ - (حدثنا الحسن بن علي ويحيى بن موسى قالا: نا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب بإسناده) أي بإسناد حديث أيوب (ومعناه، إلَّا أنه) أي معمرًا (قال) في حديثه: (قلنا: يا رسول الله! إن أصحاب الصدقة) بدل "أهل الصدقة"، كأنه ﷺ علم أنهم لحبهم المالَ يرون الحق اعتداء، وإلَّا فلا يصح مجيء الاعتداء من عامليه ﷺ، ولذلك سماهم مبغضين، وإلا فلا يجب إعطاء الزيادة لقوله ﷺ: "ومن سئل فوقه فلا يعطه"، وقال القاري (٢): قال ابن الملك: إنما لم يرخص لهم في ذلك؛ لأن كتمان بعض المال خيانة ومكر، ولأنه لو رخص لربما كتم بعضهم على عامل غير ظالم، انتهى.
(قال أبو داود: رفعه عبد الرزاق عن معمر)، معنى هذا الكلام أن هذا