قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ،
===
ويقال: عقيب بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس الأنصاري، له صحبة، والحنظلية أمه، وقيل: أم أبيه، وقيل: أم جده، شهد بيعَة الرضوان، وأُحُدًا، والخندق، والمشاهدَ كلَّها ما خلا بدرًا، قال البخاري: كان عقيمًا لا يولد له، بايع النبي ﷺ تحت الشجرة، قال أبو زرعة: توفي في صدر خلافة معاوية. قلت: وفي الصحابة سهل بن الحنظلية العبشمي، وهو غير الأنصاري، قاله الحافظ.
(قال: قدم على رسول الله ﷺ عيينةُ بن حصن) بن حذيفة بن بدر الفزاري، أبو مالك، يقال: كان اسمه حذيفة، فلقب عيينة؛ لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه، له صحبة، وكان من المؤلفة، ولم يصح له رواية, أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينًا والطائف، وبعثه النبي ﷺ لبني تميم فسبا بعض بني عنبر، ثم كان ممن ارتد في عهد أبي بكر ﵁، ومال إلى طليحة فبايعه، ثم عاد إلى الإِسلام، وكان فيه جفاء، لسكن البوادي، قال فيه النبي ﷺ: "الأحمق المطاع".
(والأقرع بن حابس) بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي، المجاشعي، الدارمي، وفد على النبي ﷺ، وشهد فتحَ مكة، وحنينًا، والطائفَ، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه، وكان الأقرع حكمًا في الجاهلية، وقال ابن دريد: اسم الأقرع بن حابس: الفراس، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه، وكان شريفًا في الجاهلية والإِسلام، وذكر ابن الكلبي أنه كان مجوسيًّا قبل أن يسلم، وقرأت بخط الرضي الشاطبي: قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بيته، وقيل: استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره على خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان ﵁.