آخَرَ: وَمَا الْغِنَى الَّذِى لَا ينْبَغِى مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ؟ - قَالَ: «قَدْرُ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ».
وَقَالَ النُّفَيْلِىُّ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ: «أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ» , وَكَانَ حَدَّثَنَا بِهِ مُخْتَصِرًا عَلَى هَذِهِ الأَلْفَاظِ الَّتِى ذُكِرَتْ.
[حم ٤/ ١٨٠، خزيمة ٢٣٩١، حب ٣٣٨٥]
===
آخر: وما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ - قال) رسول الله ﷺ: (قدر ما يغديه) أي ما يكفي غداءه (ويعشيه) أي عشاءه.
(وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبعُ يومٍ وليلة أو) قال: (ليلة ويوم، وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التي ذكرتْ).
وقد أخرج الإِمام أحمد هذا الحديث في "مسنده" (١)، وفيه نوع مخالفة وزيادة على حديث أبي داود، قال: ثنا علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحبَ رسول الله ﷺ: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله ﷺ شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتب به لهما ففعل، وختمها رسول الله ﷺ، وأمر بدفعه إليهما.
فأما عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الذي أمرت به، فقبله وعقده في عمامته، وكان أحكم الرجلين، وأما الأقرع فقال: أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلبس، فأخبر معاوية رسول الله ﷺ بقولهما.
وخرج رسول الله ﷺ لحاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال: "أين صاحب هذا البعير؟ " فابتُغي فلم يوجد، فقال رسول الله ﷺ: "اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحًا، واركبوها سمانًا كالمتسخط آنفًا، إنه من سأل وعنده ما يغنيه،