قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، وَجَعَلَا "الْمَحْرُوم" مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَصَحُّ.
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصرَ وَخَفَّضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ:
===
(قال أبو داود: روى هذا) أي الحديث (محمد بن ثور) (١) الصنعاني، أبو عبد الله العابد، وثقه ابن معين، والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، (وعبد الرزاق (٢) عن معمر، وجعلا) أي محمد بن ثور وعبد الرزاق (المحرومَ من كلام الزهري)، وأما به الواحد بن زياد عن معمر فجعله في الحديث، (وهو أصح) أي ما جعله محمد بن ثور وعبد الرزاق أصح، وهذا اللفظ أي: وهو أصح، موجود في المجتبائية والقادرية ونسخة "العون" (٣)، وليس في النسخة المكتوبة القديمة، ولا في المصرية، ولا الكانفورية.
١٦٣٣ - (حدثنا مسدد، نا عيسى بن يونس، نا هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير، (عن عبيد الله بن عدي بن الخيار) بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية، ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي المدني، قتل أبوه يوم بدر كافرًا، وكان هو في الفتح مميزًا فَعُدَّ في الصحابة لذلك، وعَدَّه العجلي وغيره في ثقات التابعين، مات في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك.
(أخبرني رجلان) لم أقف على تسميتهما (أنهما أتيا النبي ﷺ في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة) أي أموالها، (فسألاه) أي رسولَ الله ﷺ (منها) أي من تلك الأموال، (فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا) رسول الله ﷺ (جلْدين) أي قويين. (فقال) رسول الله ﷺ: