بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي، فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فأَسْأَلَهُ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ،
===
بعث رجلًا) هو أرقم بن أبي الأرقم الزهري، صرح بذلك صاحب "البدائع" (١) (على الصدقة) أي على جباية الزكاة (من بني مخزوم).
واختُلِفَ في أن الأرقم بن أبي الأرقم هذا هل هو: زهري أو مخزومي؟ قال الحافظ في "الإصابة" (٢): روى الطبراني من طريق الثوري (٣)، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: استعمل النبي ﷺ الأرقم بن أبي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع أبا رافع مولى النبي ﷺ، أتى (٤) النبي ﷺ، فقال: يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد، انتهى.
فهذا يدل على أن للأرقم الزهري أيضًا صحبة، لكن رواه شعبة، عن الحكم، عن مقسم فقال: استعمل رجلًا من بني مخزوم، كذلك أخرجه أبو داود وغيره، وإسناده أصح.
(فقال) الأرقم (لأبي رافع: اصحبني) في السفر لتعينني على جباية الصدقة (فإنك تصيب منها) أي تُعْطَى من الصدقة (قال: ) لا أصحبك (حتى آتي النبي ﷺ، فأسألَه) فإن أذن لي فأصحبك وإلا فلا، (فأتاه) أي أتى أبو رافع رسولَ الله مجديد (فسأله، فقال) رسول الله ﷺ: (مولى القوم من أنفسهم (٥))