وإنَّا لَا تَحِلُّ لنَا الصَّدَقَةُ". [ت ٦٥٧، ن ٢٦١٢، حم ٦/ ٨ - ١٠، خزيمة ٢٣٤٤، ك ١/ ٤٠٤، ق ٧/ ٣٢]
===
أي في حرمة الصدقة (وإنا) أي بني هاشم (لا تحل لنا الصدقة) (١).
قال الشوكاني (٢): واعلم أن ظاهر قوله: "لا تحل (٣) لنا الصدقة" عدمُ حل صدقة الفرض والتطوع، وقد نقل جماعة - منهم الخطابي- الإجماعَ على تحريمها عليه ﷺ، وتُعُقب بأنه قد حكى غير واحد عن الشافعي في التطوع قولًا، وكذا في رواية عن أحمد.
وقال ابن قدامة: ليس ما نقل عنه من ذلك بواضح الدلالة. وأما آل النبي ﷺ فقال أكثر الحنفية، وهو المصحَّح عن الشافعية، والحنابلة، وكثيرٍ من الزيدية: إنها تجوز لهم صدقة التطوع دون الفرض، قالوا: لأن المحرم عليهم إنما هو أوساخ الناس، وذلك هو الزكاة لا صدقة التطوع.
وقال في "البحر": إنه خصَّص صدقةَ التطوع القياسُ على الهبة والهدية والوقف، وقال أبو يوسف وأبو العباس: إنها تحرم عليهم كصدقة الفرض؛ لأن الدليل لم يفصل.