ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ, فَجَاءَ فَطَرَحَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ, فَصَاحَ بِهِ وَقَالَ: «خُذْ ثَوْبَكَ» ". [ق ٤/ ١٨١، ك ١/ ٢٨٥]
١٦٧٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ أَبِى صَالِحٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى, أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». [خ ١٤٢٦، ٥٣٥٥، ن ٢٥٤٤]
===
(ثم حثَّ على الصدقة) مرة أخرى (فجاء) ذاك الرجل (فطرح أحد الثوبين) اللذين أعطاهما النبي ﷺ من ثياب الصدقة، (فصاح) أي رسول الله ﷺ (به) أي بالرجل زجرًا وتنبيهًا (وقال: خذ ثوبك) ومنعه من تصدقه، وقد أخرج النسائي (١) هذا الحديث برواية محمد بن عبد الله بن يزيد عن سفيان بإسناده مطولًا.
١٦٧٦ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن خير الصدقة ما ترك غِنًى) في المتصدق ببقاء المال عنده ما يكفيه وعياله، أو بالنفس بقوة القلب، (أو) للشك من الراوي (تصدق به) إما بصيغه المجهول، أو بصيغة المعلوم (عن ظهر غنى (٢)، وابدأ بمن تعول).
قال الحافظ (٣): أي بمن يجب عليك نفقته، يقال: عال الرجل أهله إذا مانهم، أي قام بما يحتاجون إليه من قوت أو كسوة، وهو أمر بتقديم ما يجب على ما لا يجب.