. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعند الشافعي (١) ﵀: هذا ليس بشرط ويلزمها الحج، والخروج من غير زوج ولا محرم إذا كان معها نساء في الرفقة ثقات، واحتج بظاهر قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢)، وخطاب الناس يتناول الذكور والإناث بلا خلاف، فإذا كان لها زاد وراحلة كانت مستطيعة، وإذا كان معها نساء ثقات يؤمن الفساد عليها فيلزمها فرض الحج.
ولنا ما روي عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا لا تَحُجَّنَّ امرأة إلَّا ومعها محرم". وعن النبي ﷺ أنه قال: "لا تسافر امرأة ثلاثة أيام إلا ومعها محرم أو زوج". ولأنها إذا لم يكن معها زوج ولا محرم لا يؤمن عليها، إذ النساء لَحْمٌ على وَضَمٍ إلَّا ما ذب عنه. ولهذا لا يجوز لها الخروج وحدها، والخوف عند اجتماعهن أكثر، ولهذا حرمت الخلوة بالأجنبية وإن كان معها امرأة أخرى.
والآية لا تتناول النساء حال عدم الزوج والمحرم معها؛ لأن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول بنفسها، فتحتاج إلى من يركبها وينزلها، ولا يجوز ذلك لغير الزوج والمحرم فلم تكن مستطيعة في هذه الحالة فلا يتناولها النص، انتهى.