عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ في جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتَوَضَّأ مِنْهَا - أَوْ يَغْتَسِلَ - فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنِّي كُنْتُ
===
على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان يتلقى حديثه بالقبول، ويحتج به قرنًا بعد قرن، وإمامًا بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميَّزوا ثابته من سقيمه، وخطأه من صوابه، وأخرجوا روايته، وهم البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به.
ثم قال الحافظ: قال أبو عبد الله: وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس وملازمته إياه، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه، قال: وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد، حتى يبين ذلك بأمر لا يحتمل غير جرحه، مات سنة ١٠٧ هـ.
(عن) عبد الله (بن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ) هي ميمونة (١) خالة ابن عباس (في جفنة) بفتح الجيم، قصعة كبيرة، أي مدخلة يدها فيها تغترف (٢) منها (فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها أو يغتسل) شك من الراوي (٣) (فقالت) ميمونة (له: يا رسول الله، إني كنت