جُنُبًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِب". [ت ٦٥، جه ٣٧٠ - ٣٧١، ك ١/ ١٥٩، حم ١/ ٢٣٥، ق ١/ ١٨٨]
===
جنبًا) (١) أي واغتسلت بهذا الماء، وهو فضلة يدي (فقال رسول الله ﷺ: إن الماء لا يُجْنِب) بضم الياء وكسر النون، ويجوز فتح الياء وضم النون، أي لا يصير جنبًا، احتج (٢) به على طهورية الماء المستعمل، وأجيب بأنها اغترفت منه ولم تنغمس، إذ يبعد إلاغتسال داخل الجفنة عادة، و"في" بمعنى "من"، فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراف من غير نية رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملاً.
قلت: الغالب أنها - رضي الله تعالى عنها - غسلت يدها قبل إدخالها الجفنة، كما كان رسول الله ﷺ يفعله، ولا دليل على أنها أدخلت يدها قبل الغسل، فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وحديث حميد: "نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة"؟ قلت: هذا الحديث يدل على الجواز، وذلك على ترك الأولى للتنظيف (٣).