وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ". قَالَ ابْنُ طَاوسٍ: مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا". [خ ١٥٢٦، م ١١٨١، ن ٢٦٥٤]
===
وروى إسحاق بن راهويه في "مسنده": أخبرنا فضيل بن عياض، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا جاوز الوقت فلم يحرم حتى دخل مكة رجع إلى الوقت فأحرم، فإن خشي إن رجع إلى الوقت فإنه يحرم ويهريق لذلك دمًا.
فهذه المنطوقات أولى من المفهوم المخالف في قوله: "ممن أراد الحج والعمرة" إن ثبت أنه من كلامه ﵇ دون كلام الراوي.
وما في مسلم والنسائي (١) "أنه ﵊ دخل يوم الفتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام" كان مختصًا بتلك الساعة، بدليل قوله (٢) ﵇ في ذلك اليوم: "مكة حرام لم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، وإنما حلت لي ساعة من نهار، ثم عادت حرامًا"، يعني الدخول بغير إحرام.
(ومن كان دون ذلك) أي داخل المواقيت (قال ابن طاوس) فيه إشارة إلى أن لفظ سياق عمرو بن دينار يغاير لفظ ابن طاوس (من حيث أنشأ) (٣) أي ميل من حيث أنشأ وابتدأ سفره.
(قال) ابن طاوس: (وكذلك) أي كل من كان داخل الميقات وداخل الحرم يفعل ذلك (حتى أهل مكة يهلون منها).