عن الْقَاسِمِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: "فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأًقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا" (١) [خ ١٦٩٩، م ١٣٢١، ت ٩٠٨، ن ٢٧٧، جه ٣٠٩٥، حم ٦/ ٨٥]
===
عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر، (عن عائشة قالت: فتلت) أي لويت (قلائد) جمع قلادة، وهي ما يعلَّق في العنق (بدن) جمع بدنة (رسول الله ﷺ بيدي (٢)، ثم أشعرها وقلَّدها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة) أي وما ذهب إلى البيت للحج والعمرة، (فما حرم عليه شيء) لأجل بعث الهدي (كان له حلًّا) قبل البعث.
حاصله أنه لم يحرم، وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٣) قصة ذلك مفصلًا، وهي: أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة ﵂: "أن عبد الله بن عباس ﵁ قال: من أهدى هديًا حَرُم عليه ما يَحرُم على الحاج حتى يُنْحَرَ هديُه، قالت عمرة: فقالت عائشة ﵂: ليس كما قال ابن عباس ﵄، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قلَّدها رسولُ الله ﷺ بيديه، ثم بعث بها مع أَبي، فلم يحرم على رسول الله ﷺ شيء أحله الله له حتى نُحِرَ الهدي" (٤)، انتهى.