١٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِىُّ الْهَمْدَانِىُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهْدِى مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ, ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ". [خ ١٦٩٨، م ١٣٢١، ن ٢٧٧٥]
===
وأما مذهب الحنفية في ذلك، ففي "الهداية" (١) قال: ومن قلد بدنة تطوعًا أو نذرًا أو جزاء صيد أو شيئًا من الأشياء، وتوجه معها يريد الحج، فقد أحرم لقوله ﵇: "من قلد بدنة فقد أحرم"، ولأن سوق الهدي في معنى التلبية في إظهار الإجابة, لأنه لا يفعله إلَّا من يريد الحج أو العمرة، وإظهار الإجابة قد يكون بالفعل كما يكون بالقول، فيصير به محرمًا لاتصال النية بفعل هو من خصائص الإحرام.
قال ابن الهمام في "فتح القدير" (٢): قوله: وتوجه معها، أفاد أنه لا بد من ثلاث أمور: التقليدُ، والتوجهُ معها، ونيةُ النسك.
١٧٥٨ - (حدثنا يزيد بن خالد الرملي الهمداني وقتيبة بن سعيد، أن الليث بن سعد حدثهم، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة) ﵂ (قالت: كان رسول الله ﷺ يهدي) أي يبعث الهدي إلى مكة (من المدينة، فأفتل) أي ألوي (قلائدَ هديه، ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنب المحرم).