١٧٧١ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِى (١) تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا, مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ,
===
قال في "لباب المناسك": إذا أراد أن يحرم يستحب أن يقص شاربه، إلى أن قال: ثم يتجرد عن الملبوس المحرم، ويلبس ثوبين جديدين أو غسيلين غير مخيطين، ثم يصلي ركعتين بعد اللبس، ولو أحرم بغير صلاة جاز، أي جاز إحرامه لا فعلُه لكونه تركَ السنَّةَ، وتجزئ المكتوبة عنها أي عن صلاة الإحرام، وفيه نظر؛ لأن صلاة الإحرام سنة مستقلة كصلاة الاستخارة وغيرها، مما لا تقوم الفريضة مقامها، وإذا سلم فالأفضل أن يحرم وهو جالس مستقبل القبلة في مكانه، انتهى ملخصًا.
١٧٧١ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه) عبدِ اللهِ بنِ عمر (أنه) أي عبد الله (قال: بيداؤكم) أضاف البيداء إلى المخاطبين للملابسة بأَنهم كانوا يقولون: إن ابتداء إحرام رسول الله ﷺ كان منها، (هذه) إشارة إلى البيداء (التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها) أي في حقها وفي ابتداءِ الإحرام منها، وليس المراد بالكذب الكذب عمدًا، بل إطلاق الكذب عليه لعدم علمهم بابتداء إحرامه ﷺ من المسجد بعد الصلاة.
(ما أهل) أي ما ابتدأ (رسول الله ﷺ إلَّا مِنْ عندِ المسجد) أي حين استقلَّت به راحلته، كما يدل عليه ما أخرجه البخاري، ومسلم؛ فأخرج البخاري (٢) من طريق صالح بن كيسان، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أهل النبي ﷺ حين استوت به راحلته".
وأخرج مسلم من طريق حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة بلفظ: