وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فِإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا, فَأَنَا (١) أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا, وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا, فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا,
===
وفي "الموطأ" (٢): عن هشام بن عروة: "أن أباه كان إذا طاف بالبيت يستلم الأركان كلها"، وفي البيت أربعة أركان: ركن الحجر الأسود، والركن اليماني، والركن الشامي، والركن العراقي، الأول له فضيلتان: كونُ الحجر الأسود فيه، وكونُه على قواعد إبراهيم، وللثاني الثانية، وليس للآخرين شيء منهما، فلذلك يقبل الأول، ويستلم الثاني فقط، ولا يقبل الآخران ولا يستلمان، هذا على رأي الجمهور، واستحب بعضهم تقبيل الركن اليماني أيضًا.
(وأما النعال السبتية) (٣) أي لبسها (فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها) (٤) أي يغسل الأرجل حال كونها فيها (فأنا أحب أن ألبسها) اقتفاء به ﷺ.
(وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها) أي بالصفرة (٥).