وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّى لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ". [خ ١٦٦، م ١١٧٧، ١٢٦٧، حم ٢/ ١١٠]
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا, وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِى الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ بَاتَ بِذِى الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ, فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ
===
(وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل) أي يحرم (حتى تنبعث به راحلته)، فمن كان من أهل مكة لا تنبعث به راحلته إلَّا يوم التروية (١)، فلهذا أنا أهل يوم التروية (٢) إذا كنت بمكة.
١٧٧٣ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا محمد بن بكر، نا ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن أنس قال: صلى رسول الله ﷺ الظهرَ بالمدينة أربعًا)، ثم توجه إلى مكة مسافرًا، (وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين)، وفيه مشروعية قصر الصلاة لمن خرج من بيوت البلد، وبات خارجًا عنها ولو لم يستمرّ سفره.
(ثم بات بذي الحليفة حتى أصبح، فلما ركب راحلته) أي بعد أن صلى الظهر كما يدل عليه حديث ابن عباس من طريق أبي حسان عند مسلم: "أن النبي ﷺ