خَبَّابٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, "أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُرِيدُ الْحَجَّ أَشْتَرِطُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَتْ: فَكَيْفَ (١) أَقُولُ؟ قَالَ: «قُولِى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ, وَمَحِلِّى مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَنِى». [م ١٢٠٨، حم ٦/ ٣٦٠، ت ٩٤١، ن ٢٧٦٥]
===
خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ضباعةَ بنتَ الزبير (٢) بن عبد المطلب)، بنت عم النبي ﷺ، زوجَ المقداد بن الأسود، فولدت له عبد الله وكريمة (أتت رسولَ الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج أشترط؟ ) بتقدير حرف الاستفهام.
(قال) رسول الله ﷺ: (نعم، قالت) ضباعة: (فكيف أقول؟ ) أي أشترط (قال) رسول الله ﷺ: (قولي: لبيك اللهم لبيك، ومحلِّي) أي موضع إحلالي (من الأرض حيث حَبَسْتَني).
أخرج البخاري (٣) ومسلم قصة ضباعة بنت الزبير من حديث عائشة قالت: "دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلكِ أردتِ الحج، قالت: والله ما أجدني إلَّا وَجِعَة، فقال لها: حُجِّي واشترطي، وقُولي: اللهم مَحِلِّي حيث حبستني".
قال القاري (٤): قال بعض علمائنا، وهذا تفسير الاشتراط، يعني: اشترطي أن أخرج من الإحرام حيث مرضت وعجزت عن إتمام الحج، فمن لم ير الإحصار بالمرض يستدل بهذا الحديث بأن يقول: لو كان المرض يبيح التحلل لم يأمرها بالاشتراط لعدم الإفادة.