زَادَ مُوسَى: فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا وَطَافَتْ (١) بِالْبَيْتِ, فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا وَحَجَّهَا (٢).
قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْىٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: زَادَ مُوسَى فِى حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: "فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ طَهُرَتْ عَائِشَةُ".
===
(زاد موسى: فأهلت بعمرة (٣) مكان عمرتها) التي رفضتها (وطافتْ بالبيت) المراد بالطواف إما طواف الإفاضة للحج، أو المراد طواف العمرة، والظاهر أن المراد بها طواف العمرة. وترك في الحديث طواف الزيارة. (فقضى الله عمرتها وحجَّها).
(قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدي)؛ لأنها لما رفضت العمرة كانت مفردة بالحج فلا يلزم عليها الهدي، ولكن يلزمها دم رفض العمرة، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ أدى عنها الدم في البقرة التي ذبحها.
(قال أبو داود: زاد موسى في حديث حماد بن سلمة: فلما كانت ليلة البطحاء) أي الليلة التي أقام فيها رسول الله ﷺ في المحصب بعد عوده من مني (طهرت عائشة) في تلك الليلة، وهي ليلة أربع عشرة من ذي الحجة.
قال الحافظ ابن القيم في "الهدي" (٤): وموضع طُهرها قد اختلف فيه، فقيل: بعرفة، هكذا روى مجاهد عنها، وروى عروة عنها أنها أظلّها يوم عرفة